فريق العناية المركزة بمستشفى بلبيس المركزي ينجح في إنقاذ حياة سيدة ٥٥ سنة تعرضت للتسمم بقرص الغلة
في لفتة إنسانية وطبية تعكس كفاءة المنظومة الصحية بمحافظة الشرقية، نجح الفريق الطبي بقسم العناية المركزة بمستشفى بلبيس المركزي، في إنقاذ حياة سيدة تبلغ من العمر 55 عاماً، بعد وصولها إلى المستشفى في حالة حرجة للغاية إثر تناولها "قرص الغلة" السام، حيث تم التعامل مع الحالة وإجراء الإسعافات الرعاية المركزة اللازمة لها حتى استقرت حالتها تماماً وغادرت المستشفى.
وكانت مستشفى بلبيس المركزي قد استقبلت السيدة (ع. م) في حالة إعياء شديد وهبوط حاد في الدورة الدموية والتنفسية، وبسؤال ذويها تبين تناولها قرص حفظ الغلال بطريق الخطأ. وعلى الفور، تم إعلان حالة الطوارئ بالمسشفى واستدعاء الطاقم الطبي المتخصص في السموم والعناية المركزة، وبدأت رحلة صراع مع الزمن لإنقاذ حياتها نظراً لسرعة انتشار السموم الناتجة عن هذا القرص في أجهزة الجسم الحيوية.
واستمرت جهود الفريق الطبي لأيام متواصلة داخل غرفة العناية المركزة، تم خلالها وضع المريضة على بروتوكول علاجي مكثف يتضمن غسيل تكميلي للمعدة، وإعطاء المحاليل ومضادات التسمم الداعمة لوظائف القلب والكبد والكلى، وضبط نسبة الحموضة بالدم. وبفضل المتابعة اللحظية والدقيقة من أطباء وتمريض الرعاية المركزة، بدأت المؤشرات الحيوية للسيدة في التحسن تدريجياً، إلى أن استعادت وعيها الكامل واستقرت كافة وظائف جسمها الحيوية.
من جانبه، أشاد وكيل وزارة الصحة بالشرقية ومدير مستشفى بلبيس المركزي بجهود الفريق الطبي المشرف على الحالة، مؤكدين أن سرعة التعامل مع الحالة والدقة في تنفيذ بروتوكول العلاج كانا العامل الرئيسي بعد توفيق الله في النجاة، موجهاً الشكر لكافة الأطقم الطبية والتمريضية بالعناية المركزة على تفانيهم وإخلاصهم في العمل لخدمة أهالي المحافظة.
وتناشد مديرية الصحة بالشرقية المواطنين بضرورة توخي الحذر والحيطة في التعامل مع هذه الأقراص السامة وحفظها بعيداً عن متناول الأيدي، مع التوجه الفوري لأقرب مستشفى عام أو مركزي في حال حدوث أي حالات تسمم مماثلة، حيث إن الدقائق الأولى تشكل الفارق بين الحياة والموت في مثل هذه الحالات الطارئة.